الأسبوع 12 : لأول مرة أكتب لك !
سأكتب لك كما لم أكتب من قبل، سأكتب للحزن الذي يتغذى من طفولة وجهك.. وتسرق من ضحكتك التي “تُشعل” الفرح في كل مكان تصدح بصداها فيه
سأكتب للألم المُتآمر داخلك..
سأكتب لدمع أرى بريقه في عينيك بين تنهيدة وأخرى
سأكتب لكل ذرة وجع تنخر قلبك..
سأكتب لها بدموعي وأرفع لله شكوى بها لعلّها تزول !
كل ماأنت فيه أجده هاهنا بين أضلعي.. حُرقة
كلماتك الصامتة أجد صداها في أذني.. بصوت أنينك !
لست في كمِدك وحيدا
بل يُعيِيني ماأصابك، وكأن الوجع قد أقسم أن يُذيقني جميع مَصابك..
يتناسخ القهر بيننا، وياليته يستأثر بي دونك..
لست أعلم سبيلا للتخفيف عنك وعن قلبي
ولاأعلم مانهاية هذا الحزن، لكن تُعزّيني فيك قوتك وصمودك رغم تكآلب المصائب على قلبك الفتيّ
بل إني أتقوّى بك لك.. هكذا تبهرني دائما، رغم علمي برقة إحساسك، لكنك تحظى بتثبيت من الله أتمنى لو حظيت بمثله !
أعلم أنك تهتم لهمّي لك، وتحاول أن تسلى وتتظاهر بمايجعلني أنسى ماأنت فيه، لكن ثِق أن بين قلوبنا اتصال خفيّ ينقل كل مايحلّ بضفةٍ إلى الضّفةِ الأخرى، ولو كنت مكانك لاهتممتَ ربما أكثر مما أفعل الآن ، ليس بيدي ولابيدك، إنها نواميس المحبة ليس لأحد السلطة عليها !
لكني متيقّنة من لطف اللطيف.. الذي لم يقدّر لك إلا مافيه خير وإن خدعنا ظاهره
متيقّنة أنك إن وكّلت أمرك بيد من أمره كُن فيكون، ستكون كلمته واقعة لامحالة لإنتشالك مما أنت فيه.
وسعادتك ليست إلا رهنًا لكلمته سبحانه، والله كريم
متيقّنة صدق اليقين أني قريبا سأرى صدق الفرحة تُحيطك وتحملك من أرضك لتحطّ بك في أرضٍ تجري من تحت قدميك فرح وتضلّك أفراح أكبر
فقط دعك من كل البشر.. والأفكار.. والوساوس والقلق
واستودع قلبك بحزنه وهمّه وجراحه لربّ القلوب.. مُقلّب الأحوال.. من تزول له الجبال، فكيف ظنك فعله بحزن عبده؟
الله أرحم.. والله أكبر من همّك وحزنك
ربما لم أقلها لك من قبل.. لكني أحبك جدًا وجدًا.. جدًا.

