127 ساعه ..

127 Hours .. في البداية حملت الفيلم وشفت التريلر مافي شي جديد , شخص يخيم وفجأه يطيح بشق ضيق بوادي وينحبس فيه واكيد بينقذونه وخلصت الحتوته !

شفت الفيلم , خلصت منه , صابتني حالة ذهول واندهاش فظيعة لدرجة احس جسمي تربط بمكانه !

اللي صار للبطل ARON  يصير لنا كلنا .. وكل انسان لازم بحياته يمر بهالموقف ولازم يضحي باغلى شي عنده عشان يكمل حياته , أو “يِعْلق” ويستسلم للوضع وتنتهي حياته “بأي شكل كان” .


مشكلة الفيلم كانت باختصار : البطل طاح بشق ضيق وسط وادي “بصحراء نائية” وصكّت صخرة على ذراعة “اليمنى” ولا هي راضية تتزحزح , حاول يسحب يده , حاول يحرك الصخره مافي فايده , ودام يده محجورة اكيد مايقدر يطلع ! ايش يسوي ؟ وحيد – ينادي محد يسمعه – مافي وسيلة اتصال – وفوق هذا ماقال لاحد وين بيروح قبل لايجي !

.

عناصر الأزمة :

  • آرون .
  • الصخرة .  => هي المشكلة .
  • اليد .        => سبب أزمته , مو قادر يطلع من اللي هو فيه بسببها ! وكل ما حاول يزيح الصخرة ألّمته يده أكثر ,

باطلع من احداث الفيلم واخذ الفكرة واشرحها بشكل عام .

اليد رمز لاغلي “شي” تملكه , شي لو فقدته مستحيل تنساه , بس “هالشي” الغالي عليك معيقك في حياتك , مسويلك مشاكل , مو مريّحك , بنفس الوقت مو قادر تتخلى عنه !!

  • والصخرة رمز للمشاكل والأزمات والتعب الحاصل بينك وبين “هالشي” الغالي عليك (أو مرات يكون ناتجة هالمشاكل عنه) , مهما حاولت تحل هالمشاكل مستحيل تنتهي تروح وتجي باشكال ثانية تعبك مو راضي ينتهي , واذا تبي ترتاح  إنهي سبب هالمشاكل معالجتك لتبعات المشاكل مابتنهي الأزمة ! وهذا اللي سواه آرون , في البداية استعان بسكين صغير عشان ينحت الصخرة من جهة يده ولاحظ كل مانحت كل ماحجّرت الصخرة اكثر على يده , وفجأة وقف نحت  وقال : (المشكلة مو في الصخرة , المشكلة في اليد) .

اليد في حالة آرون  ممكن تجينا في شكل “علاقة” شخص عزيز على قلبك كثير بس الخلافات ماتنتهي بينكم , وهالخلافات مانعتك من تحقيق ذاتك و طموحاتك وطول الوقت حاسس نفسك محبط ومو قادر تنجز شي ومسلوبة منك الحياة , تحاول تصلح خلافاتكم تنتهي اليوم يبدا خلاف جديد بكرة .

أو بشكل “عادة” عندك متعلّق فيها بس متعبتك , ضميرك يأنبك كل الناس يلوموك عليها او ماترضي ربك بس صعب تتركها [قلت صعب مو مستحيل] . 

أو بشكل “طبـع” , “أفكار” , “احساس” , “ذكريات” ..الخ ,  الامثلة كثير لكن الوضع واحد !

وبرضو ممكن “الشي” مو متعبك بالعكس عايش بسعادة معه لكنه مايرضي ربك , مايرضي اهلك , أو يضرك لكن مو بشكل مباشر , وهذا أصعب مايكون لو فكرت تتركه .

هنا لازم توقف وقفة جادة مع نفسك , ياأستمر باللي انا فيه واعيش طول عمري تعبان , أو أجي على نفسي واتخلى عن “هالشي” وارتاح .. ايه صعب ايه بتحس روحك بتروح معه , ايه بتفقده , ويمكن ماتنساه , بس بعد فترة بتشوف كيف تبدلت حياتك للأفضل …

آرون  بعد مالاحظ ان مصدر المشكلة هي يده شاف الخلاص الوحيد من وضعه هو “بقطعها” !!!!!

فكر مرة .. وهوّن , فكر مرة ثانية وعزّم يقطعها وفعلا غرز السكين بيده لكن مع سيلان كم قطرة دم تراجع !

المرة الثالثة عزّم وغرز السكين وبدا يقطع .. وسآل دم كثير وتألم كثيييييير “حس روحه بتطلع” لكن هالمرة ماوقف , عرف مهما كان هالألم اضعاف ماكان يحسه ويده محجورة “وهو بالمشكلة” لكن هالالم الشديد بيزول بسرعة , وبعدها بيخلص ويطلع من اللي هو فيه , واذا تراجع ورضى بالألم الأخف منه رح يستمر معه لحد مايهلكه (وفي حالته بيموت) .

قطع يده .. طلع من الوادي .. مو قادر يمشي لحاله الألم هاد حيل جسمه كله .. وبطريقة طلعوله عائلة بدون موعد , بدون ترتيبات مسبقة , بدون لايدرون عن بعض , الله يسخر عبيده لبعضهم “حتى لوانه كافر” , خصوصا لو تركت لوجه الله ووكلت أمرك عليه مستحيل يخليك لحالك بيرسلك من يساعدك ويسخرلك امورك ويسهلك شغلات بحياتك ماتخيلت تصيرلك “من ترك شيء لله عوضه الله خيرا منه” .

بنهاية الفيلم , عرضو صورة الشخص الحقيقي المقتبس الفيلم من قصته !!!!!!!! صدمـــــــة !!!!! القصة حقيقية ؟؟؟

ايه حقيقية , كمل حياته بدون يده ولكن العظيم بالقصة كيف عاش بعدها ؟

تزوج ورُزق بطفل , شغفه بالمغامرات استمر يسبح يتسلق جبال ويكتشف وديان وألّف كتاب عن اللي مر فيه وصار مشهور اعلاميا.. كل شي طبيعي , وأحسن .

مانسى يده , كيف ينسى وهو عينه كل ماتجي على ذراعه مايشوفها ؟ ويحتاجها وفاقدها نعم , لكن لما يتذكر سبب فقدها واللي عايشه الحين , خاطره يطيب .

آرون بالويكيبيديا  / باليوتيوب

كثير شافو الفيلم ووصفوه بانه “ممل” , انا اعتبره من اجمل الافلام اللي شفتها ممكن محد فكر بالفيلم بنفس طريقتي يمكن لانه جا بوقت كنت اعاني فيه من نفس الموضوع اللي شرحته فوق وجا الفيلم كانه اسقاط على وضعي .. بالنهاية  هذا مايسمونه “البردايم” (لكل واحد بردايم فكري وهو طريقة نظرته للامور وتصوره) 

بعدين ياخي كيفي افهم اللي ابي <- خربتي كل الكشخه الفكرية

وبس

..


    • جميلة
    • أبريل 22nd, 2011

    جميللل انوني حبيت أسلوبك و نظرياتك 8)
    لغتك وااضحة و بسيطة و توصل البال بسرعة ..
    الله يوفقك يا صديقتي و لا يحدّك تخسرين حاجات ثمينة عندك 🙂

    • ميمونة
    • أبريل 22nd, 2011

    فعلا لو قعد ينتظر الفرج ولا عمل شي ما أتوقع تصير حياته أفضل من الآن هذا إن عاش، كثير من مشاكلنا تحتاج قرار حاسم زي كذا نعاني بوقت المشكله ونطلع بأقل خسارة

    أنوي الجميلة ما يحتاج أقولك أن أسلوبك خطير يا خطيرة () 

    • Roii
    • أبريل 22nd, 2011

    لاأجد وصفا لكلماتك العذبة كمطر شافِ تساقط على قلب تعب!
    تعطش لديمة قلبك..فلا تحرميه فرحة وقعها عليه ..ربي معاك ويوفقك للخير دائما وأبدا()

  1. اقف احتراما لهذا الفكر الجميل “عيوني مدمعه”
    اعشق الفهم الخاص لاي انسان

    هنوف انت احسن وحده تفهم افلام .. أحبك يختي

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: