آية ليلة (21) : حقيقة الحقيقة

بسم الله الرحمن الرحيم

(كُونُوا رَبّانِيّين بِمَا كُنْتُمْ تُعَلّمُونَ الكِتَابَ و بِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُون)

في هذه الآية يوجد توجيه إلهي للطريقة المثلى للتعرف على الله ولعبادته (على بصيرة) .. وهي بالرجوع للكتب السماوية -وفي حالتنا القرآن الكريم-، وهي الطريقة المنطقية للتعرف على أي شي أن ترجع لمصادره ومراجعه المختصه به، والتي صدرت منه بذاته.

كما قلت في تدوينات سابقة يريد الله منا أن نتفكر ونسأل ونبحث عنه في آياته للوصول إلى أقصى درجات الأيمان وهو اليقين كما فعل نبينا ابراهيم عليه السلام، لا أن نعبده بإيمان أجوف يهتز مع كل اضطراب!

والله وضع لنا أساليب وطرق تكشف لنا عن حقيقة ربوبيته في القرآن بالتفكر في خلق السماوات والأرض وحال الأمم وفي أنفسنا.. الخ من طرق تجعلك تقرّ أن هذا الكون لم يخلق عبثا ولا مصادفة وأن له إله، لكن بعض الناس للأسف يسلك الطريق المعاكس ليتعرف على الله وهو بالتوجه لمصادر الإلحاد والكفر والتشكيك بوجوده!!

منطقيا كيف تريد البحث عن حقيقة شيء إذا كنت تتجه إلى ماينفيه؟
الاتجاه لمصادر الإلحاد لإيجاد الأجوبة هي بمثابة “تغذية لشيطانك” و “تقزيم لقدرات عقلك” تجعلك ترضى بما يتناسب مع حدود آدراكك ولاتسمو لآفاق وُجدت لتحلق فيها بإيمانك فقط .. وكما يقول الشعرواي رحمه الله: عدم الإدراك “في هذه المسائل” إدراك، أن تدرك أنك لاتستطيع إدراك ذات الله هو إدراك بحدود عقلك .. 
وهو اختبار لحقيقة ايمانك ..

الإسلام يدعو للتفكر ..ومن احترامه لعقلك بيّن لك حدوده ومالايمكنك فهمه ..

كُن عقلانياً واعبد الله على بصيرة وبإيمان قوي تستمده من العلم بربوبية الله من المصادر الصحيحة التي تمدك “بالحقيقة”.

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: