الاسبوع 3 : مقاطعة معرض الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

ردًا على من دعى لمقاطعة معرض الكتاب بدعوى انه أخرج لنا ملحدين ويروج للأفكار الهدامة

أولا : الإلحاد ليس بجديد على المجتمعات الإسلامية وقد نشأ منذ مئات السنين وفيهم من اشتهر بذلك وهداه الله من بعد

ثانيا : من يرى أن الكتب هي السبب الرئيسي للإلحاد فينبغي أن ينظر بشكل أعمق لموطن المشكلة ولا ينأخذ بظواهر الأمور

لنتأمل قليلا !

لما يذهب شبابنا لهذه الكتب اساسا ؟


لأنه يريد البحث عن أجوبة تشبع يقينه قد سفّهها القائمين على تربيته الدينية ..

والسؤال ليس بأمر مستنكر في ديننا الحنيف, فإبراهيم عليه السلام سأل الله تعالى أن يريه كيف يحيي الموتى وهو نبي ويوحى إليه وهو (خليل الله).. لماذا ؟ قالها إبراهيم عليه السلام (ليطمئن قلبي)

فما بالك بحالنا !! كما قال الرسول صلى الله عليه وسلّم (نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرِني كيف تُحيي الموتى )

المشكلة الحقيقية في تربيتنا الدينية اللي تحرم السؤال وتجعل منه بدعة وتحجر على العقول وبذلك تغذي الشكوك في نفس من قل ايمانه !

ولو قاطعنا المعرض لن تحلّ المشكلة.. فالمصادر متنوعة ولاتقتصر عليه !

المقاطعة الحقيقية ينبغي ان تكون للجهل .. للقمع .. للتربية الدينية الخاطئة !
معرض الكتاب فيه من العلم المفيد الكثير
أما المشاكل الاخرى فما هي إلا كالغثاء !
ولو تقارن مبيعات الكتب المفيدة بالكتب الفاسدة لرجحت كفة الأولى

أما من قال أن المقاطعة للبراءة أمام الله مما يطرح هناك, فالبراءة الحقيقية يجب أن تكون بالإصلاح الحقيقي, الحلول السطحية لن تجعلنا مسلمين أفضل !

البراءة الحقيقية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي أن نأخذ بيد من مسيئنا ونسعى لهدايته بإذن الله,  أن نبرأ إلى الله من تقصيرنا بحقهم من تجاهلنا لهم و (تكبّرنا عليهم) !!

وأن ننظر لمواطن الشرور (الحقيقية) ونصلحها, لا أن نتخذ اجراءات شكلية لاتقدم ولا تؤخر !

الان نحن نعيش في زمن صحوة.. الشباب أصبح مثقف ومطلع وينْهم للمعرفة بالتالي الخطاب التربوي ينبغي أن يتغير, زمن المقاطعات والتسيّد الفكري على عقول الناس قد ولّى !

  1. قيل “السؤال يمنحنا جناحين للتحليق بعيداً، أما الاجابات فهي شَرَك، نظل بقية العمر نحاول الفكاك منه”

    بدأت الناس تتحرر فكريًا وتخرج من الدائرة التي حُددت لها, فطبيعي ان نرى هذة المعارضة الشديدة, هي محاولة فاشلة لقمع الفكر.

    فكرة ان الشباب أصبح واعي, مثقف .. يرفض مركزهم الذي ظنوه – اوصياء الله ع خلقه – ترعبهم.

    • المزعج في الموضوع أنهم ينزعون من ديننا أهم مايميزه وهو العقلانية والتفكر والمنطق !!

      شوّهوا صورته للأسف ونفّروا الناس منه

  2. السلام عليكم ورحمة الله
    بدايةً أود أن أشكرك على هذه التدوينة الرائعة.

    لا استطيع أن أصدق أنه يوجد إنسان في القرن الواحد والعشرين يدعو إلى مقاطعة معرض الكتاب! والمشكلة تصبح أعمق وأكبر إذا كان هذا الإنسان من أمة “إقرأ”!

    أستطيع أن أتفهم خوف العرافين والمشعوذين من الكتب، فالمعرفة الصحيحة تسحق الأوهام والوساوس، وتقلب دجلهم هباءً منثوراً. أما أن يخشى على الشباب من الإلحاد، فالقضية تحتاج إلى بعض التأمل.

    لماذا لا يكون الموضوع بالعكس؟ لماذا لا يخشى على الإلحاد من معارض الكتاب؟ ألهذه الدرجة أصبح دين الله هشاً لا يصمد أمام الشبهات؟ أليس الأحرى بدين ندعي أنه من عند الله أن يكون قوياً متيناً يعلو ولا يعلى عليه؟ أليس سبحانه وتعالى القائل: (بل نقذف بالحق على الباطل فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون). (وقل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً) ؟
    أم أن عقول الناس لا تستطيع التمييز بين الحق والباطل؟ فإذا كان الأمر كذلك، فما يدريني أني على الحق أصلاً؟ لإني إن كنت لا استطيع التمييز بين الحق والباطل، فهذا يعني أن الأدلة التي تقدم لي لإثبات أنني على الحق لا قيمة لها!

    والسؤال الأهم، كيف يمكن لمن يفكر بمثل هذه الطريقة أن يقدم منهجه وفكره على أنه دين الله تعالى وشرعه وأنه الحل الأمثل لمشكلات البشرية؟

    شكراً جزيلاً مرة ثانية
    ودمت بخير

    • استاذ عبدالرحمن اشكر لك ردك فقد أثرى الموضوع وتطرقت له من زاوية مغايرة أتمنى كل من يقرأ التدوينة يقرأ تعليقك أيضا

  3. ألا يمكن أن نتثق بالمفيد ونترك الفاسد ..إذا كان ممكنا فلماذا لايكون ..خصوصا ونحن في بلاد عقدها مع المجتمع بالاسلام ..ولا أصبحت دولة إلا بالاسلام فأي أمر يخالف الاسلام فهو خلل في نظام الدولة ..وأما قضية الانفتاح وماتعللون به من وجود كل شيء في الانترنت ..فلماذا لانسمح بالاباحية فهي موجودة في الانترنت وكذلك كتب صنع المتفجرات فهي موجودة في الانترنت …وأما أنهم أعداء الثقافة فكثير من المتديين مثقفون ويستظافون في المؤتمرات العالمية والنقاشات الفكرية الاعلامية وغيرها ..ويتضح ضحالة ثقافة كثير من أدعياء الثقافة متصدروا خطابنا الاعلامي أمامهم ويشهد بذلك كثير من البرامج التلفزيونية والحوارات الخاصة …فلا داعي للتشغيب والمزايدة …الله ورسوله أغلى من الثقافة .وكل الحلول جربت من زيارة الوزير إلى الامراء إلى نصيحة أصحاب الدور …ولكن كأنه يراد بهذه الكتب أن تباع بأي وسيلة ….

  4. أولا توجد في المعرض كتب تدعو إلى الله ويرضى الله عنها ورسوله وتزيد من إيمان من قرأها؟
    الكتب الدينية من أكثر مايباع وينشر في المعرض, وأضعاف الفاسدة.. هل من العدل أن يتم التغاضي عنها وتهميشها ودفن فرصتها في الانتشار من أجل بعض الكتب الفاسدة ؟

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: