آية ليلة (1) : أنت مُهم كما أنت.. لاتُبدّل وِجهتك!

بسم الله الرحمن الرحيم

(ولِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلّيهَا فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ) [البقرة:148]

قد يظنّ بعض الناس أن الخير محصور بأعمال دون غيرها أو أنّها أفضل من غيرها، كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام وغيرها من الأعمال الخيّرة الشعائريّة الصريحة.

هنا تأتي الآية لتصحّح المفهوم (لكلّ وِجْهةٌ هو مولّيها) !

لسنا مولودون جميعًا بنفس المؤهلات وللسّير بخطى متماثلة رغم أن الهدف واحد (عمارة الأرض) والوظيفة واحدة (خُلفاء الله).

(لكلٌّ وِجْهةٌ هو مولّيها).. أنت بالدعوة وأنت بالطّب وأنت بالتّطوع وأنت بالفن وأنت بتنمية الذات وأنت بالأدب والكتابة وأنت بالتّرفيه.. لكل منّا وِجهة.. تنوّع الوِجْهات هو مايُعمّر الأرض ويجعلها مليئة “بالحياة” !

المهم أن تكون الوِجهة باتجاه “الخير”.. وأن نستبق إليها.. لا أن نُسرع، فاللفظ هنا أقوى “استبقوا” أي أن العمليّة ديناميكية تحتاج لجهد مُضاعف، عمل مُضاعف، انتاجيّة مُضاعفة.. فلسنا في زمن السّرعة ؛ نحن في زمن السّباق!

وهُنا ترتسم بوضوح ثُنائيّة النّهضة.. (تنوّع الوجهات+السّباق لتنفيذها) .

المهم أن لا تحقر من ذاتك ومؤهّلاتك في عملية النهضة، أنت مهم كما أنت، فقط حدّد وِجهتك للخير واستبق إليها، لاتوجد وِجهة أفضل من غيرها ؛ التقييم لله وحدة والعِبرة بالسّعي (وأن ليس للإنسان إلا ماسعى).

  1. تنظير جميل بأسلوب رائع، استفدتُ كثيرًا ..
    وليتَنا نحاكم كما نحنُ لا كما يريدُون، شكرًا لهذا الثراء.

  2. جزاك الله خير ،، أسلوبك جميل إنتي مافسرتي ووظحتي بس إنتي عطيتيني مفردات ومعلومات جديدة ،،، أنا كمان أكتب آيه وفائدة منها أو شي زي كذا بعنوان ( ليدّبروا آياته) http://ask.fm/rgawii بس جد شرحك أبهرني ماشاء الله ^^ متابعة لك بإذن الله ،، موفقة يارب

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: