آية ليلة (3) : إعادة تدوير ذاتك

بسم الله الرحمن الرحيم
والضُّحَى{1} وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى{2} مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى{3} وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى{4} وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى{5} أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى{6} وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى{7} وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى{8} فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ{9} وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ{10} وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{11} 
يقنن الله في سورة الضحى المسؤولية الاجتماعية تجاه كل نعمة أنعمها علينا.. كل نعمة سواء كانت مميزة أو نعمة أعطاها لكثير من الناس.
ولو تأملنا في السورة نجد وكأن الله رسم النّعم في عملية تشغيل.. مدخلات ومخرجات، فما أعطاك حتما عليك أن تعطيه غيرك، أفكارك مواهبك علمك طاقتك عافيتك… كل ماآتاك حقًٌ عليك أن تعيد تدويره لمصلحة مجتمعك.
وليس بشكل مادي فقط، حتى بالمشاعر (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ)..  عليك نشر المحبة والسعادة على من حولك، ولو بالكلمات وهي من أعظم الأعمال كما جاء في الحديث (أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم).
النّعم لا يكون شكرها بالحمد فقط.. إنما بالانتفاع والنّفع بها، لاتستهين بأي نعمة أعطاك الله إياها ولاتظن بعدم جدواها أو عدم حاجة الآخرين لها، لو أنها كذلك لما رزقت بها!
العالم بحاجة لما لديك.. من المؤكد أن هناك الكثيرين قد أُنعموا بما أُنعم عليك، لكن قطعًا لن يُماثلوك بطريقة عطاءك !
فكّر جدّيًا بمخزون النّعم التي استُؤمنت عليها.. وفكّر بأكثر جدّية كيف تُعيد تدويرها كمخرجات تفيد الناس (ولتُسألُنّ يومئذٍ عن النعيم).
النّعم أمانة.. ووفاؤها بإعادة تدويرها.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: